ابراهيم اسماعيل الشهركاني
72
المفيد في شرح أصول الفقه
على إرادة خلاف الموضوع له وإلا كانت الدلالة التصديقية على طبق القرينة المنصوبة . والمعروف أن الدلالة الأولى ( التصورية ) معلولة للوضع ، أي : أن الدلالة الوضعية هي الدلالة التصورية . وهذا هو مراد من يقول : « إن الدلالة غير تابعة للإرادة بل تابعة لعلم السامع بالوضع » ( 1 ) . والحق ( 2 ) : أن الدلالة تابعة للإرادة ، وأول من تنبه لذلك فيما نعلم الشيخ نصير الدين الطوسي « أعلى الله مقامه » ، لأن الدلالة في الحقيقة منحصرة في الدلالة التصديقية ، والدلالة التصورية التي يسمونها دلالة ليست بدلالة ، وإن سميت كذلك فإنه من باب التشبيه والتجوز ( 3 ) ، لأن التصورية في الحقيقة هي من باب تداعي المعاني الذي يحصل بأدنى مناسبة ( 4 ) . فتقسيم الدلالة إلى تصديقية وتصورية تقسيم الشيء إلى نفسه ( 5 ) وإلى غيره ( 6 ) . والسر في ذلك : أن الدلالة حقيقة - كما فسرناها في كتاب المنطق الجزء الأول